الصفحة 123 من 297

والذي أميل إليه ما ذهب إليه الإمام مالك وهو اشتراط الإسلام في الراقي، فلا يجوز للمسلم أن يقصد غير المسلم من أجل الرقية بعد أن استقر الطب الروحاني عند المسلمين وتحددت معالمه في القرآن الكريم، وبين النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وقوله. حتى قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلك يتعوَّذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلمّا نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما" (1) . وأمّا ما روي عن أبي بكر فهو محمول على أنه كان في بداية الإسلام، وقبل تحديد معالم الطب الروحاني الإسلامي. أمّا بعد استقراره فلا يجوز للمسلم أن يسترقي بما عند غير المسلمين من رقى.

ثانيًا: أن يكون الراقي عدلًا في دينه.

(1) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين ح (2065) وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي في سننه: كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان ح (5509) . وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من استرقى من العين ح (3511) . وانظر تحفة الأشراف ح (4327) . وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت