ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله:"والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح يضار به لا بحده فقط، فمتى كان السلاح تامًا لا آفة فيه، والساعد قويًا، والمانع مفقودًا، حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير" (1) .
ثانيًا: ألا تكون الرقية مما يخالف الشرع، كأن تتضمن دعاء غير الله، أو استغاثة بالجن، وما أشبه ذلك. فإنه محرم لما فيه من الشرك (2) .
فلا تكون برقية شركية لحديث:"لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" (3) .
ولا تكون برقية سحرية لحديث:"ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر له" (4) .
(1) انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم (ص 25) .
(2) انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/185) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ (2/272 التمهيد) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ح (2200) وأبو داود في سننه: كتاب الطب باب ما جاء في الرقى ح (3886) والحاكم في مستدركه (4/212) وقال وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والطبراني في الكبير (18/49) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/349) .
(4) هذا جزء من حديث أورده المنذري في الترغيب ح (4467) وقال رواه البزار بإسناد جيد ورواه هو والطبراني من حديث ابن عباس بإسناد حسن. قال الهيثمي في المجمع (5/117) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا اسحق بن الربيع وهو ثقة. قال الألباني في الصحيحه ح (2195) أخرجه البزار (ص389- زوائده) ، والطبراني في الكبير (ق 73/1- منتقى منه) عن اسحق بن الربيع بن حمزة العطار عن الحسن عن عمران بن حصين… انظر صحيح الجامع للألباني ح (5311) .