الصفحة 161 من 297

ولا تكون من عراف ولا من كاهن ولو لم يكن ساحرًا لحديث:"من أتى عرافا أو كاهنا، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" (1) .

ولا تكون بعبارات محرمة كالسب والشتم واللعن، وغير ذلك لحديث:"إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام" (2) .

ثالثًا: أن تكون بكلام عربي، وتكون مفهومة معلومة، فإن كانت من جنس الطلاسم والشعوذة فإنها لا تجوز (3) .

فلا تكون بالحروف المقطعة، والكلمات المبهمة؛ وإن كانت باللغة العربية. ولا تكون على هيئة محرمة، كأن يتعمد الرقية في الحمام، أو يكتب حروف أبا جاد، أو بالنظر في النجوم وما شابه ذلك.

قال ابن عباس رضي الله عنه في قوم يكتبون أبا جاد، وينظرون في النجوم:"ما أدرى، من فعل ذلك له عند الله خلاق" (4) .

(1) رواه الإمام أحمد (2/429) ، والحاكم في مستدركه (1/8) . وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. وأخرجه الترمذي بأتم من هذا ح (135) . والبيهقي في الكبرى (8/35) . وصححه العراقي في الأمالي كما في الفيض (2/404) ونقل عن الذهبي أنه قوي إسناده. وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (135) .

(2) ذكره الهيثمي في المجمع (5/86) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في الصحيحة ح (1633) وقال: هذا إسناد حسن ورجاله ثقات معروفون غير ثعلبة هذا، ذكره ابن حبان في (الثقات) وروى عنه جمع، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف. وله شواهد ذكرها الألباني في السلسلة الصحيحة ح (1633) .

(3) انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/185) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/26) ح (19805) وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من اقتبس علمًا من النجوم، اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد- أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطب: باب في النجوم ح (3905) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح (3305) والبيهقي في الكبرى (8/136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت