وفي رواية له عنها رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن فأمسح بيد نفسه لبركتها" (1) .
الرقية مع المرضى حتى الرمق الأخير:
ولقد كان الالتجاء إلى الله تعالى بالتعوذ والرقية شأنه صلى الله عليه وسلم مع نفسه ومع المرضى إذا عادهم، أو أتي بهم إليه، واستدام صلى الله عليه وسلم هذه السنة الحميدة حتى لحظاته الأخيرة التي لحق فيها بالرفيق الأعلى.
وقد روى البخاري في صحيحه، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضا أو أتى به إليه قال عليه الصلاة والسلام:
(1) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب التعوذ والرقية في المرض (2/193) والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب في المرأة ترقى الرجل ح (5751) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح (2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3602) وابن ماجه في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (3529) وانظر تحفة الأشراف ح (16589) وأخرجه أحمد في مسنده (6/104) والنسائي في اليوم والليلة ح (1009) قال النووي: وسئلت عائشة عن نفث النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه. قال: ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة ولا يقصد ذلك -انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) .