الصفحة 193 من 297

3-أننا بهذه الضراعة وهذا الإقرار نبرأ من الاعتماد على الأسباب وإن تيسرت، ونوقن بقدرته سبحانه على الشفاء وإن لم نتمكن من أخذ الأسباب، فنحن-بالرقية- ننخلع من حولنا وقوتنا إلى حول ربنا وقوته (1) . خ: (5675) .

4-أن الرقية -بما تمثله من ضراعة إلى الله وحده من شر كائن أو من شر مخوف هي إحدى قمم التوكل على الله عز وجل سيما إذا كانت قد سبقت بالتداوي أو اتخاذ أسباب الوقاية، وكأنما يريد المؤمن الراقي أو المسترقي أن يقول:

"ها أنذا تداويت امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم بالتداوي في نحو قوله:"تداووا؛ فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء… الحديث" (2) ."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب دعاء العائد للمريض ح (5675) . ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض ح (2191) . وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم ح (3883) . والترمذي في سننه: كتاب أحاديث شتى: باب في دعاء المريض ح (3576) وقال هذا حديث حسن. وابن ماجة في سننه كتاب الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ح (1619) . وانظر تحفة الأشراف ح (17638) . وأخرجه أحمد في مسنده (3/267) و (4/259) و (6/42) . والنسائي في اليوم والليلة ح (1042) . وابن السني في اليوم والليلة ح (543) . قال النووي: الحديث فيه استحباب مسح المريض باليمين والدعاء له وقد جاءت فيه روايات كثيرة صحيحه في كتاب الأذكار- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/180) ش ح (2191) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في الرجل يتداوى ح (3855) والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الدواء والحث عليه ح (2045) قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه في سننه: كتاب الطب: باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ح (3436) وانظر تحفة الأشراف ح (127) وأخرجه أحمد في مسنده (4/278) وأنظر صحيح سنن ماجة ح (2772) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت