الصفحة 202 من 297

وفي رواية لمسلم عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة"م: (2572) (1) . فكم لهذا من أثر نفسي!؟.

التعوذ برب الناس:

فالتعوذ برب الناس المحسن إليهم يصرف المريض إلى وجوه إحسان الله إليه في مرضه. ولعله إن صبر كفرت خطيئته، وإن رضي كتبت له حسنته، وربما دعاه هذا إلى أن يبصر في المحنة منحة فينقلب شاكرًا صابرًا راضيًا بدل أن يكون جزوعًا هلوعًا ساخطًا متبرمًا.

والبلاء اختبار كما قال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) (2) .

وطوبى لمن نجح في هذا الاختبار. وقد روى مسلم في صحيحه (2575) (3) . من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال:"مالك؟ يا أم السائب! أو يا أم المسيب! تزفزفين؟" (تُرعَدين) قالت: الحمى. لا بارك الله فيها. فقال: لا تسبي الحمى؛ فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد"."

فكم يكون من أثر للتعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس!!.

إن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل!

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها ح (2572) وانفرد به.

(2) سورة الأنبياء: (35) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها ح (2575) . وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب الحمى ح (3469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت