أخي في الله
بدافع من التوحيد، والحب لكم في الله، أكتب لكم هذه الرسالة لعل الله أن ينفع بها؛ سائلا المولى عز وجل أن يزيدني وإياكم علمًا وعملا وإخلاصا، وأن يجعلني وإياكم ممن إذا أعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، وإذا ابتلي صبر.
أخي في الله
اعلم وفقك الله للعلم والعمل والإخلاص في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله" (1) . ويقول رسول صلى الله عليه وسلم:"لأنْ يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" (2) .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله ح (1893) .وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب في الدال على الخير ح (5129) . والترمذي في سننه: كتاب العلم: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله ح (2680) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (4م120) و (5/272 و273) . قال النووي: المراد بمثل أجر فاعله أن له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثوابًا ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء -أنظر شرح النووي على صحيح مسلم (13/39) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضًا أربابا من دون الله ح (2942) . ومسلم في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل علي بن أبي طالب ح (2406) . وأبو داود في سننه: كتاب العلم: باب فضل نشر العلم ح (3661) . وأحمد في مسنده (5/333) . قال النووي: حمر النعم: هي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (15/178) .