فهرس الكتاب
فالنبي صلى الله عليه وسلم رقى واسترقى وأمر بالاسترقاء، فقد أمر عائشة رضي أن تسترقى من العين، كما قالت عائشة، رضي الله عنها:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسترقي من العين" (1) . وقال صلى الله عليه وسلم لأم سلمة عندما وجد عندها الجارية وبها السفعة قال: استرقوا لها فإن بها النظرة" (2) ."
فطلب الرقيه لا يخدش في التوكل إذا كان بعد وقوع المرض، بل هو من تعاطي الأسباب.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية العين ح (5738) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح (2195) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من استرقى من العين ح (3512) وانظر تحفة الأشراف (16199) وأخرجه البيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية بكتاب الله (9/347) وأنظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/327) قال الحافظ ابن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن يسترقى من العين أي يطلب الرقية ممن يعرف الرقى بسبب العين -انظر فتح الباري (19/201) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية العين ح (5739) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح (2197) والبيهقي في السنن: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية بكتاب الله ح (9/348) وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/327) قال النووي: السفعة يعني بوجهها صفرة، وقيل سواد وقال ابن تيمية هي لون يخالف لون الوجه، وقيل أخذه من الشيطان -انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/185) قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن العين تسرع إلى قوم فوق اسراعها إلى آخرين، وأنها تؤثر في الإنسان بقضاء الله وقدره وتصرعه في أشياء كثيرة. وإنما يسترقى من العين إذا لم يعرف العائن. وأما إذا عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء -التمهيد (2/269) .