وعن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغة" (1) .؛ والنفس العين.
وأجاب الجمهور أن تخصيص ما ذكر لا يمنع الرقية من غيره من الأمراض. فمعنى الحديث: لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والحمة، وإلا فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى بعض أصحابه من غير ما ذكر. وسياق الحديث يدل على أن المراد أن الرقية أنفع فيما ذكر. فإن سهلًا قال لما أصابته العين: أو في الرقى خير؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلا من نفس أو حمة" (2) .
الرقية جائزة في كل مرض:
الرقية الجائزة شفاء سواء من مرض قلب أو نفس أو عضو.
وإنما تكون الرقية جائزة بشروط ثلاثة متفق عليها:
1.أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته
2.أن تكون بلسان عربي، أو بما يعرف معناه من غيره. لا بالألفاظ المجهولة التي لا يعرف معناها.
3.أن يُعتقد أن الرقية لا تؤثر بنفسها بل بفعل الله تعالى (3) .
وقال بعض العلماء أن الرقية الشرعية التي يُؤمل منها الشفاء بإذن الله هي ما كانت على لسان الأبرار من الخلق (4) .
والرقية الجائزة شفاء من كل الأمراض القلبية والنفسية والعضوية إذا قدر الله الشفاء بها.
روى أبو الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخ فليقل أمرك في السماء والأرض كما رحمتك (5) ."
(1) أخرجه ابن ماجه (2/86) . 22- انظر الطب النبوي لابن القيم (127) ، والدين الخالص للسبكي (7/121) .
(2) انظر الدين الخالص للسبكي (7/120) ، الفواكة الدواني (2/369) .]
(3) انظر الدين الخالص للسبكي (7/120) ، الفواكة الدواني (2/369) .]
(4) نيل الأوطار (8/222) .
(5) انظر نيل الأوطار (8/222) .