الصفحة 36 من 297

وفي الرقية من ألم المصيبة والحزن ما ورد من حديث أم سلمة قالت: قال صلوات الله وسلامه عليه:"ما من أحد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها" (1) .

وفي الرقية من الألم العضوي، حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" (2) .

قال ابن القيم: ففي هذا العلاج من ذكر الله والتفويض إليه، والاستعاذة بعزته وقدرته من شر الألم ما يذهب به. وتكراره ليكون أنجع وأبلغ، كتكرار الدواء لإخراج المادة. وفي السبع خاصية لا توجد في غيرها.

وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:"اللهم رب الناس أذهب الباس واشف، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما" (3) .

ففي هذه الرقية توسُّل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء. وأنه وحده الشافي. وأنه لا شفاء

إلا شفاؤه. فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته (4) .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند المصيبة ح (918) . وأبو داود في سننه: كتاب الجنائز: باب في الاسترجاع ح (3119) . وانظر تحفة الاشراف ح (18248) والنسائي في اليوم والليلة ح (1070) .

(2) انظر الطب النبوي لابن القيم (135) . والدين الخالص للسبكي (7/122)

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند المصيبة ح (918) . وأبو داود في سننه: كتاب الجنائز: باب في الاسترجاع ح (3119) . وانظر تحفة الاشراف ح (18248) والنسائي في اليوم والليلة ح (1070) .

(4) انظر الطب النبوي لابن القيم (136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت