وفي الرقية من النملة . وهي قروح تخرج في الجنبين. وترقى فتبرأ بإذن الله. سميت بذلك لأن صاحبها يحس في مكانها كأن نملة تدب عليه وتعضه. وهي تدب وتنتقل من موضع إلى آخر في جنبيه، كما تدب النملة. عن الشفاء بنت عبد الله قالت:"دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة: فقال لي: ألا تُعلِّمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة" (1) .
الرقية من العين: الرقية من العين هي أصل الرقية ومحلها الأشهر. والرقية من أكثر ما تكون من العين. وأكثر إصابة الناس منها. والعين عينان: عين إنسية وعين جنية (2) .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان ومن عين الإنسان (3) .
(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقى ح (3887) . وأحمد في مسنده (6/372) . والحاكم في مستدركه (4/14) عن أبي حثمة القرشي أن رجلًا من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت: والله ما رقيت منذ اسلمت فذهب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه
(2) انظر الطب النبوي لابن القيم: (119) ، والدين الخالص: (124) .
(3) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين ح (2065) وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي في سننه: كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان ح (5509) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من استرقى من العين ح (3511) وانظر تحفة الأشراف ح (4327) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1681) .