الصفحة 45 من 297

وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال:"هي من عمل الشيطان" (1) ."

وقال سئل أحمد عنها، فقال: ابن مسعود يكره هذا كله. أي يكره النشرة التي هي من عمل الشيطان، كما يكره تعليق التمائم مطلقًا. والمراد بالنشرة المسئول عنها، النشرة المعهودة المعروفة التي كان أهل الجاهلية يضعونها وهي من عمل الشيطان. ولم ير مجاهد أن تكتب آيات من القرآن ثم يغسل ثم يسقاه صاحبه. وقد أجاز النشرة سعيد بن المسيب.

روى البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب:"رجل به أي سحر، أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه، أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به العلاج.فأما ما ينفع فلم ينه عنه" (2) .

ويحمل كلام ابن المسيب على نوع من النشرة لا يعلم أنه سحر. وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ المعوذتين في إناء ثم تأمر أن يصب على المريض. وقد حمل المجيزون للنشرة أحاديث المنع - كما قال القرطبي-على أنها خارجة عما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن المداواة المعروفة.

(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب ألف: باب في النشرة ح (3868) . وأحمد في مسنده (3/294) . والهيثمي في مجمعه (5/102) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح. وابن أبي شيبة في مصنفه (7/387) . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح (3277) .

(2) أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم في كتاب الطب: باب هل يستخرج السحر- انظر فتح الباري لابن حجر (10/232) . وقال الحافظ ابن حجر في التغليق (5/49) : رواه الاثرم في السنن وساق اسناده ثم قال: واسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت