الصفحة 60 من 297

1-إذا ثبت أن الرقى عامة مما يشفي من الأمراض والأسقام، فإن كلام الله أفضل ما يرقى به، لأن له من الخصائص ما ليس لغيره. وفي ذلك يقول ابن القيم - فيما نقله عنه ابن حجر العسقلانى:"إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين" (1) .

وقراءة القرآن من أنفع الأدوية للأدواء التي يسببها الجان، أو يكون له دخل في الإصابة بها؛ كتلبيس الجان بالإنسان، والسحر والعين والحسد ونحوها.

2-صح في الأحاديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم رقى بكتاب الله كما صح أنه أقر من رقى بكتاب الله؛ ففي صحيح البخاري ومسلم والموطأ والسنن لأبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث" (2) .

وفي سن الترمذي، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ ويقول:"أعوذ بالله من الجان، وعين الإنسان". فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما (3) .

(1) انظر فتح الباري لابن حجر: (10/198) ش ح (5736) .

(2) جامع الأصول: 7/562.

(3) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين ح (2065) وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي في سننه: كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان ح (5509) . وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من استرقى من العين ح (3511. وانظر تحفة الأشراف ح(44327) . وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت