الصفحة 85 من 297

ومن الرقى ما ليس بمشروع كرقى الجاهلية (1) .

.وقد عرفها ابن الأثير بأنها:"العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة: كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات (2) ."

والعوذة في اللغة: اسم من العوذ، فتقول عاذ به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: التجأ واعتصم به (3) .

والعوذة والمعاذة: التي يتعوذ بها الإنسان من فزع أو جنون (4) .

ثانيًا: معنى التمائم

التمائم في اللغة: جمع تميمة. وهى مأخوذة من تمَّ الشيء يتم تكملت أجزاؤه. فأصل"تم"الكمال. وسميت التميمة بهذا الإسم، لأنها تمام الدواء والشفاء المطلوب (5) .

والتميمة في الاصطلاح تطلق على معنيين:

الأول: خرزات كان العرب يعلقونها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم (6) .

والثاني: ورقة يكتب فيها شئ من القرآن أو غيره، وتعلق على الرأس، مثلًا: للتبرك (7) .

ثالثًا: الرقى والتمائم في الجاهلية

استعمل العرب في الجاهلية الأدوية الطبيعية من البصل، والثوم والحلبة، والحبة السوداء، والعسل والأدوية الروحية من الرقى والتمائم. لكن غلب على النوع الأخير تأثرها بالشرك والسحر والخرافة.

1.تأثر الرقى والتمائم في الجاهلية بالشرك.

اختلطت الرقى والتمائم في الجاهلية بالكهانة والعرافة والتنجيم، فادعى محترفوها معرفتهم للغيب. واستعانوا بغير الله تعالى من الجن والشياطين والكواكب والنجوم.

(1) انظر الموسوعة الفقهية الكويتية (24/261) والفروق للقرافي (4/147) .

(2) أنظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/254) .

(3) انظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس (4/183) والمصباح المنير للفيومي (2/597) والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/318) والمعجم الوسيط (2/461) .

(4) انظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس (4/184) .

(5) انظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/339) والمصباح المنير للفيومي (1/106) .

(6) انظر حاشية ابن عابدين (6/363) .

(7) انظر حاشية الجمل (1/76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت