تأثرت الرقى والتمائم في الجاهلية بالسحر والسحرة، وكتبت العقد والعزائم لمداواة المرضى ولأغراض أخرى. فقد زعم العرب في الجاهلية أنها تؤثر في الأبدان والقلوب ، فتشفى أو تُمرض، أو تقتل، أو تفرق بين المرء وزوجه، أو غير ذلك" (1) ."
.ويزاول السحرة صناعتهم بالتقرب إلى الشياطين بأنواع القبائح التي فيها مدح الشياطين والشرك بالله تعالى. وقد عرف العرب عدة أنواع من السحر كالشعبذة، والعزيمة، والطلاسم.
أ - فالشعبذة: ويقال لها الشعوذة معرب من شعباذة، وهو اسم رجل ينسب إليه علم الشعوذة. وهى: الخداع والتخييلات التي لا حقيقة لها، مبنية على خفة اليد، وصرف البصر عما يفعله المشعوذ (2) .
ب- والعزيمة من الرقى التي كانوا يعزمون بها على الجن. وجمعها عزائم، فيقال عزم الراقي- كأنه أقسم على الداء (3) .
.وأصلها- كما ذكر القرافي الإقسام والتعزيم على أسماء معينة زعموا أنها أسماء ملائكة وكلهم سليمان بقبائل الجان، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد (4) .
جـ- والطلاسم أو الطلسمات: جمع طلسم. وهى أسماء خاصة كانوا يزعمون أن لها تعلقًا بالكواكب، تجعل في أجسام من المعادن أو غيرها تحدث آثارًا خاصة. ولذلك يستعين صاحبها بالمنجمين (5) .
3-تأثر الرقى والتمائم في الجاهلية بالخرافة.
اختلطت الرقى والتمائم في الجاهلية بالخرافات والأوهام فزعموا أن للحروف خصائص معينة تفيد في شفاء الأمراض، كما زعموا أن بعض الأحجار تجلب الخير وتدفع الشر.
(1) انظر التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (399) والمغني لابن قدامة (8/15) .
(2) انظر المفردات للراغب (226) .
(3) انظر لسان العرب لابن منظور (3/769) .
(4) انظر الفروق للقرافي (4/147) .
(5) انظر الفروق للقرافي (4/142) وتذكرة أولى الألباب لداود الانطاكي (2/154) .