أ - علم الحروف: وهو علم باحث عن خواص الحروف إفرادًا وتركيبًا وموضوعه الحروف الهجائية. ويزعمون أن للحروف جسمًا، وروحًا، ونفسًا، وقلبًا، وعقلًا، وقوة كلية. وقوة طبيعية. وأنهم يمزجون بعلمهم قوى الحروف والكلمات بقوى الكواكب؛ فيرشدهم هذا المزج إلى المغيبات، ويدلهم على المقدرات. وتوهموا أن للحروف خواصَّ: فمنها النارية والهوائية والمائية والترابية على حسب تنوع العناصر: فالألف للنار، والباء للهواء، والجيم للماء، والدال للتراب. ثم يرجع كذلك على التوالي من الحروف والعناصر إلى أن تنعقد. وتستعمل الحروف النارية لدفع الأمراض الباردة، ولمضاعفة قوة الحرارة، حيث تطلب مضاعفتها إما حسًا أو حكمًا. وتُستعمل الحروف المائية لدفع الأمراض الحارة من الحميات وغيرها، خرافات وأوهام ولمضاعفة القوة الباردة (1) .
ب - الأحجار والخرز.
تعلم العرب في الجاهلية ممن سبقهم ما نُقِلَ عنهم من خرافات وأوهام تتعلق بالأحجار والخرز ومن ذلك:
1-اليشب أو اليصب: وهو حجر فضي يزعمون أنه يقطع نزف الدم، ويرد العين، ويدفع السحر إذا علق على الرقبة أو العضد، وإذا علق على الفخذ نفح من عسر الولادة، وإذا علق على الرقبة بحيث يحاذي المريء والمعدة نفع في أمراض المعدة (2) .
2-العقيق: وهو على سبعة أنواع: الأحمر الكبدي، والأحمر الوردي، والأصفر، والأبيض، والأسود، والأزرق، وذو اللونين؛ يزعمون أنه يسكن الروع عند الخصام، ويدخل في علاج العين (3) .
3-الزمرد: يؤخذ من جبل في أسوان، يدفع داء الصرع. وإذا علق بمحاذاة الكبد دفع مرض"الدوسنطاريا" (4) .
(1) انظر مفتاح السعادة لطاش كبرى زاده (2/592) وأبجد العلوم لصديق حسن (2/236) .
(2) انظر معدن النوادر في معرفة الجواهر للبيهقي (113) .
(3) انظر معدن النوادر في معرفة الجواهر للبيهقي (100) .
(4) انظر معدن النوادر في معرفة الجواهر للبيهقي (89) .