الصفحة 95 من 297

ج- أن النهي لقوم كانوا يعتقدون منفعتها وتأثيرها بطبعها، كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء كثيرة (1) .

3-القول بمشروعية الرقى قادح في التوكل على الله تعالى. ويؤيد ذلك ما روى الترمذي قال صلى الله عليه وسلم:"من اكتوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل" (2) .

ويجاب عن ذلك بأن الاسترقاء لا يكون قادحًا في التوكل ولا منافيًا له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان على غاية من التوكل وكان يسترقي. فقد روت السيدة عائشة رضى الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها" (3) .

(1) انظر شرح النووي على مسلم (14/169) ش ح (2186) والمنتقي للباجي (7/258) والشرح الصغير (4/770) والفواكه الدواني للنفراوي (2/440) .

(2) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في كراهية الرقية ح (2062) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب الكي ح (3489) وانظر تحفة الأشراف ح (11518) وأخرجه أحمد في مسنده (4/249) والبيهقي في الكبرى (9/341) وابن أبي شيبه في مصنفه (8/69) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (1677) .

(3) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب التعوذ والرقية في المرض (2/193) والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب في المرأة ترقى الرجل ح (5751) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح (2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3602) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (3529) وانظر تحفة الأشراف ح (16589) وأحمد في مسنده (6/104) والنسائي في اليوم والليلة ح (1009) قال النووي: وسئلت عائشة عن نفث النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه. قال: ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة ولا يقصد ذلك- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت