ويرى العلامة عبدالله بن بيه أن فقه التوقع يعني استناد الأحكام إلى المستقبل. والفقيه عليه أن يعتمد على الأدوات التي بإمكانها أن تكتشف هذا المستقبل، عليه أن يعرف الواقع حتى يعرف المتوقع؛ لأن المتوقع هو في حقيقته مآل للواقع في أحد توجهاته. والتوقعات ليست أوهامًا ولا افتراضات بعيدة الوقوع، ولكنها مستندة إلى معطيات أو احتمالات راجحة. والتوقع قد يكون بعيدًا وقد يكون قريبًا، وبالتالي فإن فقه التوقع أن نحصل من خلال معطيات الحاضر على معرفة توجهٍ للمستقبل، من خلال ما يسمى بنظرية الاحتمال، أو من خلال العينات المختلفة التي نطلع عليها ومن خلال الاستقراء، والاستقراء مؤصل في الفقه. فالتوقع له أدوات، هذه الأدوات قد تكون بديهية حدسية، وقد تكون نظرية. (1)
(1) عبدالله بن بيه، الاجتهاد بتحقيق المناط: فقه الواقع والتوقع (موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) ، وقد تمت الزيارة بتاريخ 15/ 1/2013. انظر البحث على شبكة www.iumsonline.net