وإذا تعذّر البدل على اللّفظ فعلى الموضع، مثل: (ما جاءني من أحد إلاّ زيد) ، و (لا أحد فيها إلاّ عمرو) ، و (ما زيد شيئا إلاّ شيء لا يعبأ به) ؛ لأنّ (من) لا تزاد بعد الإثبات، و (ما) و (لا) لا تقدّران عاملتين بعده؛ لأنّهما عملتا للنّفي، وقد انتقض النّفي ب (إلاّ) ، بخلاف (ليس زيد شيئا إلاّ شيئا) ؛ لأنّها عملت للفعليّة، فلا أثر لنقض معنى النّفي؛ لبقاء الأمر العاملة هي لأجله، ومن ثمّ جاز (ليس زيد إلاّ قائما) وامتنع (ما زيد إلاّ قائما) .
ومخفوض بعد (غير) و (سوى) و (سواء) ، وبعد (حاشا) في الأكثر.
وإعراب (غير) فيه كإعراب المستثنى ب (إلاّ) على التّفصيل، و (غير) صفة حملت على (إلاّ) في الاستثناء كما حملت (إلاّ) عليها في الصّفة إذا كانت تابعة لجمع منكور غير محصور؛ لتعذّر الاستثناء، نحو {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا} [1] ، وضعف في غيره.
وإعراب (سوى) و (سواء) النّصب على الظرفية على الأصح.
خبر كان وأخواتها: هو المسند بعد دخولها، مثل: (كان زيد قائما) . وأمره كأمر خبر المبتدأ، ويتقدّم على اسمها معرفة.
وقد يحذف عامله في مثل: (النّاس مجزيّون بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ) . ويجوز مثلها أربعة أوجه، ويجب الحذف في مثل: (أمّا أنت منطلقا انطلقت) ، أي لأن كنت.
اسم (إنّ) وأخواتها: هو المسند إليه بعد دخولها، مثل: (إنّ زيدا قائم) .
المنصوب ب (لا) الّتي لنفي الجنس: هو المسند إليه بعد دخولها، يليها نكرة مضافا أو مشبّها به، مثل: (لا غلام رجل) ، و (لا عشرين درهما لك) .
(1) الأنبياء/22.