الصفحة 46 من 55

وقد جاء (ما جاءت حاجتك؟) ، و (قعدت كأنّها حربة) ، تدخل على الجملة الاسميّة لإعطاء الخبر حكم معناها، فترفع الأوّل وتنصب الثّاني، مثل (كان زيد قائما) .

ف‍ (كان) تكون ناقصة لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا، وبمعنى (صار) ، ويكون فيها ضمير الشّأن، وتكون تامّة بمعنى ثبت، وزائدة.

و (صار) للانتقال.

و (أصبح) و (أمسى) و (أضحى) لاقتران مضمون الجملة بأوقاتها، وبمعنى (صار) ، وتكون تامّة.

و (ظلّ) و (بات) لاقتران مضمون الجملة بوقتيهما، وبمعنى (صار) .

و (ما زال) و (ما برح) و (ما فتئ) و (ما انفكّ) لاستمرار خبرها لفاعلها مذ قبله، ويلزمها النّفي.

و (ما دام) لتوقيت أمر بمدّة ثبوت خبرها لفاعلها، ومن ثمّ احتاج إلى كلام؛ لأنّه ظرف.

و (ليس) لنفي مضمون الجملة حالا، وقيل: مطلقا.

ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها، وهي في تقديمها عليها على ثلاثة أقسام:

قسم يجوز، وهو من (كان) إلى (راح) .

وقسم لا يجوز، وهو ما في أوّله (ما) ، خلافا لابن كيسان في غير (ما دام) .

وقسم مختلف فيه، وهو (ليس) .

أفعال المقاربة: ما وضع لدنوّ الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه.

فالأوّل (عسى) ، وهو غير متصرّف، تقول: (عسى زيد أن يخرج) ، و (عسى أن يخرج زيد) ، وقد تحذف (أن) .

والثّاني: (كاد) ، تقول: (كاد زيد يجيء) ، وقد تدخل (أن) ، وإذا دخل النّفي على (كاد) فهو كالأفعال على الأصحّ، وقيل: يكون للإثبات مطلقا، وقيل: يكون في الماضي للإثبات، وفي المستقبل كالأفعال؛ تمسكا بقوله تعالى: {وَما كادُوا يَفْعَلُونَ} (71) [1] ، وبقول ذي الرّمّة [من الطويل] :

(1) البقرة/71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت