إذا غيّر الهجر المحبّين لم يكد … رسيس الهوى من حب ميّة يبرح [1]
والثّالث: (طفق) و (كرب) و (جعل) و (أخذ) ، وهي مثل (كاد) و (أوشك) ، وهي مثل (عسى) و (كاد) في الاستعمال.
فعل التّعجّب: ما وضع لإنشاء التّعجّب، وله صيغتان:
ما أفعله، وأفعل به.
وهما غير متصرّفين، مثل: (ما أحسن زيدا) و (أحسن بزيد) ، ولا يبنيان إلاّ ممّا يبنى منه أفعل التّفضيل، ويتوصّل في الممتنع بمثل (ما أشدّ استخراجه) و (أشدد باستخراجه) .
ولا يتصرّف فيهما بتقديم ولا تأخير ولا فصل، وأجاز المازنيّ الفصل بالظّرف.
و (ما) ابتداء نكرة عند سيبويه وما بعدها الخبر [2] ، وموصولة عند الأخفش [3] والخبر محذوف.
و (به) فاعل، [و (أفعل) أصله خبر] [4] عند سيبويه، ولا ضمير في (أفعل) ، وأمر [5] عند الأخفش، والباء للتّعدية، أو زائدة ففيه ضمير.
[أفعال المدح والذّم] :
أفعال المدح والذّمّ: ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ، فمنها: (نعم) و (بئس) .
(1) النّأي: البعد، رسيس الهوى: المراد أوّله أو ما سبق منه، والرّسّ: ابتداء الشيء، يقال: رسّ الحمّى ورسيسها: وهو أوّل مسّها.
(2) نقل ذلك سيبويه عن الخليل، حيث قال: زعم الخليل أنه بمنزلة قولك: شيء أحسن عبد الله، ودخله معنى التعجّب، وهذا تمثيل ولم يتكلّم به. . . ونظير جعل (ما) وحدها اسما قول العرب في (إني مما أن أصنع) ، أي: من الأمر أن أصنع، فجعل (ما) وحدها اسما الكتاب تحقيق د. البكاء 1/ 117،118.
(3) يراجع: معاني القرآن للأخفش 1/ 347، وفي موصل الطلاب ص 152. . . (ما أحسن زيدا) عند الأخفش في أحد احتماليه، أي (شيء موصوف بأنّه حسن زيدا عظيم) فحذف الخبر.
(4) زيادة انفردت بها مخطوطة برينستون.
(5) في المطبوع (ومفعول) . والتّصويب من مخطوطة برينستون.