مرّ معنا في الفصل السابق عرضٌ تاريخي لكيفية تغيّر دعاة الصحوة، ومن صور هذا التغيّر وأمثلته ما أسوقه هنا للتدليل على ما ذكرت سابقًا، فبعضهم للأسف كان يقول: «إن الحديث عن الحقوق المشروعة والقرارات الدولية الذي استنزف ويستنزف من الإعلام العربي ما يملأ البحار لم يجد أذنًا - ولا عُشرَ أذن - كتلك التي أحدثها انفجار مشاة البحرية في بيروت والهجوم على ثكناتهم في مقديشو، بهذه اللغة وحدها يسحب الكفر أذيال الهزيمة وتنحني هامات "الخواجات" العتية أمام مجموعات طائفية وعصابات قبلية وليست جيوشًا دولية، وإن استرداد بضعة قرى ومدن في البوسنة قلب المؤشر الصليبي وأرغمه على إعادة حساباته. وإن أي خطاب للكفر لا يستخدم هذه اللغة هو لغو من القول وزور من العمل) كلامٌ جميل لعله دفع بشبابٍ لعل منهم أحد منفذي هجمات الثلاثاء الأبلج إلى ظلال السيوف، تأمل أخي في كلامه السابق ثم انظر إلى الحالي: (فهناك لغتان(أي أسلوبان في دفع العدوان) :
1 -لغة الاستجداء والضعف التي تقتصر على الشجب والمطالبة بالقرارات الدولية من الحكام وتقتصر على البيانات الخطابية من العلماء والمثقفين.