بالإضافة إلى الأسباب التي تم ذكرها في الورقات السابقة فإن هناك سببًا آخر لهذه المواقف المخزية من هؤلاء، وهو مرتبطٌ ببعضها، ولعل بعضهم كان لديه بعضًا من الأسباب التي ذكرتها في هذا البحث ثم أتى السبب الذي تكلم عنه الشيخ أبو بكر، وتفصيل هذا الأمر تجده أيها القارئ الكريم في بحث الشيخ أبي بكر ناجي حفظه الله ورعاه وحرسه من أعين الطواغيت الذي عنون له بـ (الخونة .. أخس صفقة في تاريخ الحركات الإسلامية المعاصرة) .
فهو يذكر فيه دلائل واضحات على أن هناك صفقةً قد تمت بين الحكومات الطاغوتية المرتدة وبين هؤلاء الدعاة في مواجهة الإرهاب - كما يسمونه -، وذكر أدلةً لا تقبل الشك من كلام الدعاة أنفسهم، ومن كلام الأمريكان وأحلافهم أيضًا، فجزاه الله خيرًا، فقد أوضح العقد، وذكر الطرفين، وأتى بأدلته من ألسنة الطرفين أنفسهما.
ويطيب لي أن أجعل ختام هذه الورقات مسكًا وعنبرًا، عسى الله أن يحسن خاتمتنا وإياكم بشهادةٍ في سبيله مقلبين غير مدبرين ..
(فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
(أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)
(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)