حصل من الكلام السابق أننا كلما أردنا التقدم والنهوض والإصلاح انتبه العدو وأخمد تلك المحاولات في مهدها وقبل أن يشتد عودها، فما هو السبيل؟؟
ما هو السبيل في ظل حكومات خائنة كافرة بما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم تفرض الربا والزنا والعهر والانحلال الخلقي والفساد الاعتقادي وتروج لكل ذلك دعائيًا وتظهره في ثوب الإسلام السمح الرحيم المعتدل؟؟
بالله لو أن حكومةً - أي حكومة - أغلقت البنوك الربوية ومحلات القمار والدعارة وبيع الأغاني والملهيات بشكل عام، ومكنت للعلماء الصادقين والمصلحين، واهتمت بالإصلاح الإداري وتنمية المال العام - لا سرقته!! - واستثمرت شبابها وأبعدت عنهم شبح البطالة وكونت منهم جيشًا قويًا للدفاع عنها، وأهم من ذلك كله: حكّمت شرع الله ولم توال الكفار والمرتدين ... حينها قل لي: أي فساد سيبقى آنذاك؟
إن كل الخطوات الفعلية والكبيرة للإصلاح والإفساد موجودة فعليًا بيد الحاكم ولذلك كان لاختياره في الشريعة أهمية بالغة.
نعود إلى سؤالنا ... ما هو السبيل؟
ما هو السبيل؟ يا دعاة الصحوة في ظل هذا الجو المظلم؟
ما هو السبيل ونحن كل يوم نزداد ضعفًا؟ كل يوم والغرب يركبنا في قُطْرٍ جديد؟ كل يوم والفساد والإفساد في الأرض يتزايد بشكل سرطاني مخيف؟
هل من الأفضل أن ننهض الآن حيث أنه مازال فينا عرقٌ ينبض أم ننتظر إلى أن يظهر المهدي!! وكأننا أصبحنا من الروافض؟
ما هو السبيل؟ هل مازلتم تتساءلون فعلًا؟ هل مازلتم لم تعرفوا الطريق؟ أما أنا فقد وجدت الإجابة ..
بل لقد وجدها الكثير من أبناء الأمة الشرفاء ..
أمتي يا منبت الرمحِ أما ... بلغ السيل الزُبى فانتقمي
طالما ... رددتها ... يا أمتي ... لهجةُ السيفِ بليغُ الكَلِمِ
تَشْفِ غِلًا تُطْفِ نارًا وبها ... إن ينادى المجد لبّى فاعلمِ
وبه أسلافنا سادوا الدُنا ... فانزعي عنكِ رداء السَلَمِ