ومادمنا بصدد الحديث عن الدعوة والدعاة وعن الأثر الذي تحدثه دعوة هؤلاء في التغيير من عدمه فلنا أن نقول: لو أن منصفًا تأمل في الأثر الكبير والهائل الذي أحدثته غزوات نيويورك وواشنطن في قلوب المسلمين، وكيف ساهمت في عودة كثير من الشباب إلى دينهم بل والتحاقهم بركب المجاهدين، لعلم السبيل الصحيح لإيقاظ الأمة، ولتأكد من قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) ، إن هذه الغزوة المباركة لو نَظَرَ إليها المنصف من جانب إعلامي وفكري فقط لعلم أن أثرها على الأمة أكبر بكثير من أثر تلك المشاريع السلمية المتخاذلة، سواءً كان هذا الأثر على صعيد إحياء الأمة الإسلامية، أو على صعيد الدعوة وإصلاح الشباب ودخول الناس في دين الله أفواجًا والأمران مرتبطان، ورحم الله الذهبيَّ إذ يقول: (الإنصاف عزيز) ، وأذكرُ أنني قرأت بعد الغزوات المباركة في أمريكا مقالًا في إحدى الصحف المحلية يتحدث فيه كاتبه - المقيم بين ظهراني المشركين - وليد فتيحي (وهو ليس من هذا التيار السروري الذي أتكلم عنه) ويستنكر الحدث ولكنه منبهر بالفتوحات الدعوية التي أتت بعد الحدث، وكيف أن الأمريكان أصبحوا يتقبّلون الإسلام ويدعون الدعاة هناك للمحاضرة عن الدين الإسلامي!! وأيضًا أذكرُ أن جعفر شيخ ادريس - وهو أحد رموز السرورية من السودان - كتب في هذا المعنى مقالًا طويلًا، فهاهي مقالاتهم تشهد عليهم بأن الدعوة ما انتعشت مثل الانتعاش بعد غزوات جنود الله - نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدًا -، ولهم في غلام الأخدود سلفٌ وأي سلف.
[1] وأما قنبلة باكستان فنسأل الله سبحانه أن يطلق سراحها من أيدي الخونة المرتدين.