سبحان الله!! لقد كان دعاة الصحوة قبل عدة سنوات يستهزئون بمؤتمرات القمة العربية والجامعة العربية ويقولون: انظروا لقد خرج علينا عصمت عبد المجيد ببيان عاجل!! هنيئًا ياقوم ستُحرر الأقصى، فتنطلق الضحكات وتتعالى من هنا وهناك في استنكار واستهجان!! والآن جاء دورنا لنقول لكم: إنكم مضحكون!!
تأمل في الأحداث العظام التي حدثت خلال الثلاث السنوات والتي أثّرت بالغ التأثير على أمتنا الإسلامية - إيجابًا وسلبًا - ومازالت تداعياتها إلى اللحظة ثم أمعن النظر في ما الذي فعله المشايخ من أجلها؟
بالتأكيد سيرتد إليك البصر خاسئًا وهو حسير اللهم إلا من بيانيين أو ثلاثة الله أعلم بنية كاتبها والموقعين عليها!.
ونحن نتعجب إذ نسمع نبينا صلى الله عليه وسلم يقول - كما في سنن أبي داود عن ابن عمر: (( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) )ثم نرى بعد ذلك سيل المغالطات الهائل من حصر للجهاد فيما سوى القتال!! وإقامة الحملات الضخام التي تتكلف الملايين وذلك لحصد نتائج منها: إقامة دعوى على بوش وبلير يرفعها محامٍ يهودي ماهر [1] !! توعية الأمة الجاهلة بخطر الحملة الصليبية!! احتواء الجهود - أي جهود الشباب المتحمس الذي يريد الدفاع عن دينه بالسيف والسنان - في حملات منظمة سلمية تقاوم المحتل بالطرق الشرعية السليمة!!
وهكذا دواليك، وقد حُق لنا أن نقول:
زمانٌ رأينا فيه كل العجائبِ ... وأصبحت الأذنابُ فوق الذوائبِ
فحسبنا الله ونعم الوكيل، ونحن لا نقول هذا صراخًا أو صياحًا أو تشكيًا، فكتيبة الله منصورةٌ منصورة، ولكنها محاولات فقط لفضح هؤلاء ولكشف الدور [2] الذي رضوا لأنفسهم التلبّس به في هذا الوقت الذي تكالب فيه أعداء الأمة عليها كلهم يريد اجتثاثها واستئصالها.