(فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ) وقوله (ماكَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، وقوله (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) وقوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، أقول: إذا لم تكن هذه المناهج التي تحتوي على هذه الآيات تغذي العداء لأعداء الله فمالذي يغذيه؟
هل أصبح مالديكم رخيصًا حتى تتبرأون منه بهذه السرعة؟ هل أصبحت بضاعة محمد صلى الله عليه وسلم مزجاةً إلى هذا الحد؟ لماذا تتخلون عن سبب قوتكم وعزتكم لو تمسكتم به؟ فقال الشيخ: لا لا، نحن نقول لهم: إنكم أنتم الذين تغذون العنف والعداء؟ سبحان الله!
أنتم بهذا تنفون أن يكون الكتاب يغذي العداء لأعداء الله وإرهابهم وحصرتم أسباب ما حدث من تفجيرات على أنها ردود أفعال تجاه أفعال أمريكا .. إذًا أنتم بين خيارين أحلاهما مر: إما أنكم لا تؤمنون بأن القرآن والسنة يغذيان العداء والإرهاب لأعداء الله والمفاصلة معهم وهذا كذبٌ على الله وافتراء، أو أنكم تُقرون ولكنكم بسبب من عجزكم وتخاذلكم لا ترون هذه النصوص تنطبق على هذا الواقع فلا تعادون أمريكا حاليًا!!، أو أنكم ترونها تنطبق على هذا الواقع وعاديتموهم بإقامة الحملة العالمية للعدوان؟ ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.
[1] ولا أقصد هنا - وفي ثنايا هذه الورقات أيضًا - التنقص بإطلاق كلمة العوام، بل لعل العامي أفضل من كثير من العلماء الذين زلت بهم أقدامهم، نسأل الله الثبات.