وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الحديث من طريق شعبة مضطربًا ؛ إذ أن راويه من الوجهين واحد ، ولا مرجح بينها ، وقد جاءت عنه رواية ثالثة برواية الحديث موقوفًا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، رواه ابن حبان في روضة العقلاء ص 178، ومما يضعف به الحديث من طريق شعبة أنه لم يرد عن بقية أصحابه الذين اشتهروا بالرواية عنه كثيرًا.
(( الحكم على الحديث ) )
حديث شعبة بن الحجاج مضطرب ، فلا يصح .
وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مخرج في صحيح مسلم من طريق الدرواردي عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبدالرحمن ، أن ابن عمر قال لحمران بن أبان:"ما منعك أن تصلي في جماعة"؟ ، قال:"قد صليت يوم الجمعة في جماعة الصبح".
قال:"أو ما بلغك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة"."
تفرد به خالد مرفوعًا .
ورواه غندر موقوفًا .
[ حلية الأولياء 7/207 ] .
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه شعبة بن الحجاج ، واختلف عنه من وجهين:
الأول: يروى عنه ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبدالرحمن ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الأول: يروى عنه ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبدالرحمن ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - .
تخريج الوجه الأول:
( شعبة بن الحجاج ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبدالرحمن ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .
يرويه من هذا الوجه خالد بن الحارث عن شعبة بن الحجاج.
رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 7/207،والبيهقي في فضائل الأوقات ص 512 ح ( 288 ) .