الصفحة 1102 من 1117

قال الإمام أحمد:"ما يستاهل أن يحدث عنه بشيء روى أحاديث مناكير"، وقال:"العلل يكذب أحاديث أحاديث موضوعة ليس بشيء"، وقال النسائي:"ليس بثقة"، وقال أبو حاتم:"ليس بالقوي ، ولا يعجبني حديثه"، وقال ابن حبان:"وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ويأتي عن الأثبات بما لم يحدثوا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال"، وقال ابن عدي:"وعامة حديثه لا يتابع عليه"، وقال ابن حجر:"كذبوه".

وخالف من سبق يحيى بن معين فقال:"ثقة ، وقد كتبت عنه"كذا قال عنه أبو بكر بن أبي خيثمة ، وليحيى بن معين رأي يوافق من سبق قال الدوري:"سمعت يحيى يقول وذكر محمد بن القاسم الأسدي فلم يرضه ، ومذهب يحيى عندي في محمد بن القاسم أن محمد بن القاسم رجل لم يكن من أصحاب الحديث ولم يكن له تيقظ أصحاب الحديث"، وقال العجلي:"كان شيخًا ، صدوقًا ، عثمانيًا"، والقول فيه قول الجماعة مات سنة سبع ومائتين (1) .

ثالثًا: ترجمة راوي الوجه الثاني.

وكيع بن الجراح.

ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .

(( دراسة الاختلاف ) )

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن مسعر بن كدام من وجهين:

الأول: يرويه محمد بن القاسم ، عن مسعر بن كدام ، منصور ، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: يرويه وكيع بن الجراح ، عن مسعر بن كدام ، عن منصور ، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - .

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح وقرائن ترجيحه:

(1) ينظر: تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري 4/48 ، علل الحديث ومعرفة الرجال 1/97 ت 226 ، 2/170 ت 1899 ، المجروحين 2/287 ، الكامل 6/249 ، تهذيب الكمال 26/301 ت 5550 ، تقريب التهذيب ص 889 ت 6269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت