الثالث: يرويه الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثالث هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
1-أن الربيع بن خثيم ، أرجح من حيث الصفة من أبي قيس راوي الوجه الأول ، وأما حديث أبي إسحاق فلو كان الحديث ثابتًا عن أبي إسحاق لتسابق إليه أصحابه ، فحديث مثله مما يتسابق الحفاظ إلى حمله ، والراوي عنه قد وصف بالخطأ الكثير ، ولعله قد سلك به الجادة فأبو إسحاق يروي كثيرًا عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود.
2-أن الحفاظ قد رجحوا حديث الربيع على غيره ، قال يحيى بن معين:"الصواب حديث الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب" (1) .
وقال النسائي عن الوجه الأول:"وقال أبو قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود ولم يتابعه أحد علمته على ذلك"، وقال عن حديث الربيع بن خثيم:"لا أعرف في الحديث الصحيح إسنادًا أطول من هذا" (2) .
وقال ابن عبد البر:"والصواب عندي فيه منصور عن هلال ، عن الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن ابي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب" (3) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناده من الوجه المرجح بإسناد الإمام أحمد ، قال رحمه الله: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة بن قدامة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أيعجز أحدكم ، الحديث.
1-عبد الرحمن بن مهدي.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 8 ) .
2-زائدة بن قدامة الثقفي .
(1) حديث الستة من التابعين ص 27.
(2) السنن الكبرى 6/174.
(3) التمهيد 7/255.