الأول: يرويه عبد الرحمن المسعودي ، وحمزة الزيات ، وعبد الرحمن بن زبيد ثلاثتهم ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - مرفوعًا .
الثاني: زهير بن معاوية ، وعبد الرحمن بن زبيد ، وسفيان الثوري ، ومحمد بن طلحة ، أربعتهم عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - موقوفًا .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
1-لأن رواة الوجه الثاني أرجح عددًا ، فقد رواه بهذا الوجه أربعة ، وخالفهم في الوجه الأول
ثلاثة من الرواة.
2-المتابعة لمن فوق المدار بروايته موقوفًا.
أما مجيئ الحديث برواية الحديث مرفوعًا فلا يعتمد عليها لأن مدارها على الصباح بن محمد البجلي ، الأحمسي ، الكوفي .
قال العقيلي:"في حديثه وهم ، ويرفع الموقوف"، وقال ابن حجر:"ضعيف ، أفرط فيه ابن حبان" (1) ، وقال الدارقطني عن هذه الحديث:"والصحيح ، موقوف" (2) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسنادالإمام البخاري في الأدب المفرد ، قال رحمه الله: حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد بن الحارث ، عن مرة ، عبد الله بن مسعود قال:إن الله قسم بينكم .
1-محمد بن كثير العبدي.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 8 ) .
2-سفيان الثوري.
ثقة ،سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .
3-زبيد بن الحارث.
ثقة ، سبقت ترجمته قريبًا.
4-مرة بن شراحيل الهمداني ، أبو إسماعيل الكوفي [ع ] .
روى عن: عبد الله بن مسعود ،وحذيفة بن اليمان ، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
روى عنه: زبيد اليامي ، عطاء بن السائب ، وعمرو بن مرة.
وثقه ابن سعد ، و يحيى بن معين ، والعجلي وزاد"تابعي ، كوفي"، وابن حجر .
(1) الضعفا ء الكبير 2/213 ت 750، تقريب التهذيب ص 449 ت 2915.
(2) العلل 5/271.