قال ابن حجر:"ثقة ، حافظ ، مصنف شهير ، عمي في آخر عمره فتغير ، وكان يتشيع".
وقد تكلم فيه ، والسبب أنه بعد أن عمي كان يلقن فيتلقن ، وضابط الرواية المقبولة عنه أمران:
السماع منه قبل أن يذهب بصره ؛ قال الإمام أحمد:"أتينا عبد الرزاق قبل المأتين وهو صحيح البصر ، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره ، فهو ضعيف السماع".
الأخذ من كتبه ؛ قال الإمام أحمد:"من سمع من الكتب فهو أصح".
وأما ما نسب إليه من التشيع ، قال عبد الله بن أحمد:"سألت أبي قلت: عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع ؟ فقال:"أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا ، ولكن كان رجلًا تعجبه أخبار الناس"، مات سنة إحدى عشرة ومائتين (1) ."
ثالثًا: ترجمة راوي الوجه الثاني .
مخلد بن يزيد القرشي ، أبو يحيى الحراني [خ م د س ق] .
روى عن: سفيان الثوري ، وحريز بن عثمان ، ويونس بن أبي إسحاق .
روى عنه:أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، أبو بكر بن أبي شيبة .
اختلفت فيه أقوال أهل العلم .
فالموثقون له:
يحيى بن معين ، وأبو داود ، وابن حبان ، ويعقوب الفسوي ، والذهبي .
أما من أنزله عن رتبة الثقة .
فقد قال الإمام أحمد:"لا بأس به ،وكان يهم"، وقال أبو حاتم:"صدوق"، وقال أبو داود بعد أن روى له حديثًا وصله:"مخلد شيخ ، إنما رواه الناس مرسلًا".
وقال الذهبي مرة أخرى:"صدوق مشهور،وقد روى مخلدٌ حديثًا في الصلاة مرسلًا فوصله".
وقال ابن حجر:"صدوق له أوهام"وقال:"روى له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها"، وروى له مسلم والجماعة إلا الترمذي .
(1) ينظر:العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد 2/59 ي 1545 ، الجرح والتعديل 6/ 38ت 204 ، معرفة الثقات 2/93 ت 1097 ، تهذيب الكمال18/52 ت 3415 ، تقريب التهذيب ص 607 ت 4092.