وهو صدوق بناءً على أنه قول الأكثر ، وبسبب بعض أوهامه في رواية الحديث فكما أنكر عليه أبو داود حديثًا ، فكذلك الحديث الذي أدرسه قد وهم فيه فرفعه وهو موقوف .
مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (1) .
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن سفيان الثوري من وجهين:
الأول: يرويه وكيع بن الجراح ، و عبد الرزاق الصنعاني كلاهما ، عن الثوري ،عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - .
الثاني:يرويه مخلد بن يزيد ،عن الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
1-أن الوجه الأول من رواية الأرجح صفة وعددًا ، أحدهما من أكبر أصحاب الثوري المتثبتين ؛ وكيع بن الجراح فقد عده الدارقطني من أقوى أصحاب الثوري (2) ،والمخالف لهم صدوق ، وقد تكلم في ضبطه وأن له أوهامًا.
2-المتابعات للمدار تؤيد رجحان الوجه الأول ؛ فقد تابعه على هذا الوجه ستة من الرواة فيهم حفاظ كبار على روايته موقوفًا.
قال البيهقي:"لم يرفعه غير مخلد بن يزيد ، وأخطا فيه والصحيح موقوف" (3) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناده من الوجه المرجح من مصنف عبد الرزاق الصنعاني:
حيث رواه عبد الرزاق عن الثوري عن زبيد عن مرة قال: قال عبد الله: فضل صلاة الليل على صلاة النهار ….. الأثر .
1-سفيان بن سعيد الثوري .
(1) ينظر: سؤالات الدارمي ليحيى بن معين ص 205 ت 758 ، الجرح والتعديل 8/347 ت 1591 ، سنن أبي داود 1/ 268 ، الثقات لابن حبان 9/186، المعرفة والتاريخ 2/459 تهذيب الكمال 27/ 243 ت 5843 ، الكاشف 3/ 113 ت 5439 ، ميزان الاعتدال 4/ 84 ت 8393 ، هدي الساري ص 443 ، تقريب التهذيب ص 928 ت 6584 .
(2) سؤالات ابن بكير للدارقطني ص 42 .
(3) شعب الإيمان 3/130.