وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الرابع هو الراجح لقرينة خارجية ، فقد وافق الوجه الرابع الرواية الصحيحة للحديث عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، والتي سبق تخريجها ، وقد توبع عاصم بن بهدلة على هذا الوجه ، وإن كان رواة هذا الوجه عنه ليسوا بمرضيين في الرواية ، فشريك بن عبد الله صدوق يخطئ كثيرًا ، وهذا واضح من اضطرابه في هذا الحديث ، والذي وافقه على هذا الوجه حفص بن سليمان متروك .
أما الوجه الأول والثاني ، فمردودة فراويها قد اضطرب فيها .
وأما الوجه الثالث ، فمن رواية شريك أيضًا ، وإن كان المتابع له - إسرائيل بن يونس - ثقة إلا أن الحديث غريب عن إسرائيل ؛ ولوكان محفوظًا عنه لتسابق إليه أصحابه.
وأما الوجه الخامس فمردود ، فراويه متروك ، وقد خالف من هو أرجح منه .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من غير طريق عاصم بن بهدلة مخرج في الصحيحين.