الحديث بهذا الإسناد: موقوف حسن ، لأن في إسناده محمد بن فضيل ، وشيخه هارون بن عنترة وهما في مرتبة صدوق ، وتابع محمد بن فضيل على هذا الحديث عيسى بن يونس وهو ثقة ، لكن بقي شيخهما.
وما جاء في الحديث ليس للعقل فيه مدخل ، فيكون له حكم الرفع ، وقد ورد بعض ما جاء فيه في أحاديث صحيحة منها .
الحديث الأول:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه".
رواه البخاري في صحيحه ، كتاب: المظالم ، باب ( 11 ) : من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له ، هل يبين مظلمته 2/865 ح ( 2317) ، وفي كتاب: الرقاق ، باب ( 48) : القصاص يوم القيامة 5/2394ح (6169) .
والترمذي في سننه ، أبواب صفة القيامة والرقاق والورع باب ( 2) : ما جاء في شأن الحساب والقصاص 4/218 ح ( 2419 ) ، وفي أوله: رحم الله عبدًا كانت لأخيه عنده مظلمة ، وفي آخره: وإن لم تكن له حسنات حملوه عليه من سيئاتهم .
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتدرون ما المفلس ؟. قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".
رواه مسلم في صحيحه ، كتاب: البر والصلة ، باب (15) : تحريم الظلم 4/1997 ح ( 2581 ) ، والترمذي في سننه ، أبواب صفة القيامة والرقاق والورع باب ( 2) : ماجاء في شأن الحساب والقصاص 4/217 ح ( 2418 ) .
قال أبو نعيم رحمه الله: