الثاني: يرويه أسباط بن محمد ، ومحمد بن فضيل ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وعبد الملك بن معن أربعتهم ، عن الأعمش ، عبد الله بن عبد الله ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: يرويه يحيى بن عيسى الكوفي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح لأن الوجه الثاني من رواية الأرجح عددًا ، فقد رواه بهذا الوجه أربعة ، والمخالفون لهم في بقية كل وجه من الأوجه الأخرى راوٍ واحد .
أقوال أهل العلم بالعلل تؤيد هذا الترجيح:
قال الترمذي:"سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال:"بعض أصحاب الأعمش رووا هذا الحديث فأوقفوه ، وأكثرهم رفعوه ، والصحيح أنه مرفوع"، قلت له:"روى أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر"، فقال:"أبو بكر بن عياش يهم فيه" (1) ."
وقال الترمذي:"وروى أبو بكر بن عياش هذا الحديث عن الأعمش فأخطأ فيه ،وقال: عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وهو غير محفوظ" (2) .
وقال الدارقطني عن رواية أبي بكر بن عياش:"ووهم في قوله سعيد بن جبير ، والصواب عن سعد مولى طلحة" (3) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح من مسند الإمام أحمد:
قال رحمه الله: حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر قال: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ..…الحديث .
1-أسباط بن محمد القرشي .
صدوق ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 6 ) .
2-الأعمش: سليمان بن مهران .
ثقة ، مدلس ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 6 ) .
(1) العلل الكبير 2/841.
(2) الجامع الكبير 4/273 .
(3) العلل الجزء المخطوط 73/4/أ.