الوجه الأول: يرويه سفيان الثوري ، و شعبة بن الحجاج ، و عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، وعلي بن عاصم التيمي ، وعبد الحكيم بن الواسطي ، و محمد بن الفضل العبسي ، ومعمر بن راشد ، وإسرائيل بن يونس ثمانيتهم عن ، محمد بن سوقه ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، عن - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه قيس بن الربيع ، والحارث بن عمران الجعفري ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
الثالث: يرويه أبو بكر النهشلي ، عن محمد بن سوقة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين تكون جميع أوجه الحديث مردودة وبيان ذلك كما يلي:
الوجه الأول المرفوع: رواية سفيان الثوري .
تفرد بها عنه حماد بن الوليد ، قال أبو نعيم:"وحديث الثوري تفرد به عنه حماد" (1) .
وحماد بن الوليد الكوفي الأزدي ، قال عنه ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وقال ابن حبان:"يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال روى عن الثوري عن محمد بن سوقة ، وذكر الحديث ………… فأما الثوري فإنه ما حدث بهذا قط وحماد هذا سرقه من علي بن عاصم فألزقه بالثوري وحدث به"، وقال ابن حجر:"ضعيف جدًا" (2) ، فعلى هذا لا تصح الرواية عن سفيان الثوري.
ولو كان مرويًا عنه لرواه الحفاظ من أصحابه.
ورواية شعبة بن الحجاج .
تفرد بها عنه نصر بن حماد ، قال أبو نعيم:"حديث شعبة تفرد به عنه نصر" (3) .
(1) حلية الأولياء 5/9.
(2) ينظر: المجروحين 1/254 ، الكامل لابن عدي ، ميزان الاعتدال 1/601 ، التلخيص الحبير 2/138.
(3) حلية الأولياء 5/9.