الصفحة 555 من 1117

تبين من دراسة الاختلاف أن الأوجه التي روي بها الحديث من طريق محمد بن سوقة لا يثبت منها شيء ، لما سبق بيانه من حال كل وجه من أوجه الرواية عنه.

ولكن وردت شواهد للحديث كما يلي:

الأول: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - .

قال:قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى مصابا فله مثل أجره".

رواه ابن عدي في الكامل 6/99 ، وقال:"وهذا المتن بهذا الإسناد غريب لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله إلا علي بن يزيد هذا"، ومن طريقه رواه ابن في الموضوعات 3/526 ح ( 1754 ) .

والحديث ضعيف جدًا ، في إسناده: محمد بن عبيد الله العرزمي ( متروك ) ، قال يحيى بن معين:ليس بشيء ، لا يكتب حديثه ، وقال مرة أخرى:"ضعيف الحديث"، وقال الإمام أحمد:"ترك الناس حديثه"، وقال النسائي:"متروك" (1) .

وعلي بن يزيد الصدائي قال أبو حاتم:"ليس بقوي منكر الحديث عن الثقات"، وقال

ابن عدي:"أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات إما أن يأتي بإسناد لا يتابع عليه أو بمتن عن"

الثقات منكر أو يروي عن مجهول" (2) ."

الثاني: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز وجل يوم القيامة حلة يحبر بها قيل يا رسول الله ما يحبر بها قال يغبط بها".

رواه ابن حبان في كتاب المجروحين 2/219،، والطبراني في كتاب الدعاء 3/1376 ح ( 1226 ) ، وابن عدي في الكامل 4/260 ،البيهقي في شعب الإيمان 7/13 ح ( 9282 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7/397،والقضاعي في مسند الشهاب1/240ح ( 380 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 52/218 .

(1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد 1/313 ت 539 ، الكامل 6/97 .

(2) ينظر: الجرح والتعديل 6/209 ت 1143 الكامل 5/212 ت 1365 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت