تبين من دراسة الاختلاف أن الأوجه التي روي بها الحديث من طريق محمد بن سوقة لا يثبت منها شيء ، لما سبق بيانه من حال كل وجه من أوجه الرواية عنه.
ولكن وردت شواهد للحديث كما يلي:
الأول: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - .
قال:قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى مصابا فله مثل أجره".
رواه ابن عدي في الكامل 6/99 ، وقال:"وهذا المتن بهذا الإسناد غريب لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله إلا علي بن يزيد هذا"، ومن طريقه رواه ابن في الموضوعات 3/526 ح ( 1754 ) .
والحديث ضعيف جدًا ، في إسناده: محمد بن عبيد الله العرزمي ( متروك ) ، قال يحيى بن معين:ليس بشيء ، لا يكتب حديثه ، وقال مرة أخرى:"ضعيف الحديث"، وقال الإمام أحمد:"ترك الناس حديثه"، وقال النسائي:"متروك" (1) .
وعلي بن يزيد الصدائي قال أبو حاتم:"ليس بقوي منكر الحديث عن الثقات"، وقال
ابن عدي:"أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات إما أن يأتي بإسناد لا يتابع عليه أو بمتن عن"
الثقات منكر أو يروي عن مجهول" (2) ."
الثاني: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز وجل يوم القيامة حلة يحبر بها قيل يا رسول الله ما يحبر بها قال يغبط بها".
رواه ابن حبان في كتاب المجروحين 2/219،، والطبراني في كتاب الدعاء 3/1376 ح ( 1226 ) ، وابن عدي في الكامل 4/260 ،البيهقي في شعب الإيمان 7/13 ح ( 9282 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7/397،والقضاعي في مسند الشهاب1/240ح ( 380 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 52/218 .
(1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد 1/313 ت 539 ، الكامل 6/97 .
(2) ينظر: الجرح والتعديل 6/209 ت 1143 الكامل 5/212 ت 1365 .