ففي الإسناد إليه من لا يعرف ، شافع بن محمد الأسفراييني (1) ، وكذلك يعقوب بن إسحاق الطلحي ، ولو كان الحديث معروفًا عنه لرواه عنه أصحابه.
ورواية إسرائيل بن يونس.
فراوي القصة والحديث عن وكيع عن إسرائيل ، هو إبراهيم بن مسلم الوكيعي ، لم أجد فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات ، وقال:"يغرب" (2) ، ولو كان الحديث ثابتًا عن إسرائيل لما تكلم العلماء في علي بن عاصم ولا طعنوا فيه بسبب هذا الحديث ، ولكانت هذه متابعة قوية له ، ولتسابق الحفاظ من أصحاب إسرائيل لروايتها عنه ، فهي إذًا مردودة ، ولعلها من غرائب إبراهيم بن مسلم.
ولو صح سكوت الإمام أحمد وسماعه من وكيع لهذا الحديث لما أنكره ، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث علي بن عاصم عن ابن سوقة عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من عزى مصابًا فله مثل أجره ، فقيل لأحمد: رواه غير علي بن عاصم ؟ قال: لا نعلم رواه غيره ، ، قلت ولا يوقف ؟ قال: لا يرويه غيره ، قيل له: محمد بن الفضل بن عطية ، فلم يعبأ به (3) .
الوجه الثاني: الموقوف.
فقيس بن الربيع ، ضعيف .
والحارث بن عمران قد رمي بالوضع .
الوجه الثالث: المرسل.
ففيه وفي الموقوف والمرفوع جاء الحكم عامًا من الحفاظ بأن ليس له أصل .
قال يعقوب بن شيبة:"حديث كوفي يرون أنه لا أصل له مسندًا ، ولا موقوفًا" (4) ، وقال البيهقي:"وروي من أوجه أخر عن ابن سوقة كلها ضعيفة" (5) .
وقال الخطيب البغدادي بعد أن ذكر طرق الحديث:"ليس شيء منه ثابتًا" (6) .
وقال ابن الجوزي:"قد روي هذا الحديث من طرق لا تثبت" (7) .
(( الحكم على الحديث ) )
(1) له ترجمة في سير أعلام النبلاء
(2) الثقات لابن حبان 8/71.
(3) مسائل أبي داود للإمام أحمد ص 403.
(4) تاريخ بغداد 11/450.
(5) شعب الإيمان 7/14.
(6) تاريخ بغداد 11/451 .
(7) التحقيق في أحاديث الخلاف 2/22.