الصفحة 558 من 1117

وعيسى بن ميمون المدني ، قال يحيى بن معين:"ليس بشيئ"، وقال أبو زرعة:"واهي الحديث"، وقال البخاري:"منكر الحديث"، وقال أبو حاتم:"متروك" (1) .

وبالجملة فالحديث لا يثبت من أي طريق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال ابن عبد الهادي:"وقد روي هذا الحديث من طرق لا تثبت" (2) .

وقد بالغ ابن الجوزي فحكم عليه بالوضع وأورده من طريق ابن مسعود وجابر في الموضوعات ، وكذلك فعل الصاغاني ، فأورده في الموضوعات (3) .

ولكن تعقبهما العلماء على هذا الحكم .

فقال العلائي:"والذي يظهر أن هذا الحديث يقارب درجة الحسن ، ولا ينتهي إليه ، بل فيه ضعف محتمل ، فأما أن يكون موضوعًا فلا" (4) .

وقال الألباني:"وجملة القول أن الحديث ضعيف ، ليس في شيء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه في تقويته ، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعًا كما زعم ابن الجوزي" (5) .

قال أبو نعيم رحمه الله:

حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن عاصم ابن يحيى الكاتب ، ثنا عبدالرحمن بن القاسم القطان الكوفي ، ثنا الحارث بن عمران الجعفري ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل بين الركن والمقام أو الباب والمقام وهو يدعو يقول: اللهم اغفر لفلان بن فلان"."

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ما هذا"؟ .

فقال:"رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام".

فقال:"ارجع فقد غفر لصاحبك".

كذا رواه عبد الرحمن ، عن الحارث ، عن محمد عن جابر.

(1) ينظر:تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري 4/89 ت 3292، الضعفاء الصغير 1/86 ت 266 ، سؤالات البرذعي لأبي زرعة 1/397، الجرح والتعديل 6/287 ت 1595.

(2) تنقيح التحقيق 2/165.

(3) الموضوعات رقم 66.

(4) النقد الصحيح ص 34.

(5) إرواء الغليل 3/220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت