وعيسى بن ميمون المدني ، قال يحيى بن معين:"ليس بشيئ"، وقال أبو زرعة:"واهي الحديث"، وقال البخاري:"منكر الحديث"، وقال أبو حاتم:"متروك" (1) .
وبالجملة فالحديث لا يثبت من أي طريق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال ابن عبد الهادي:"وقد روي هذا الحديث من طرق لا تثبت" (2) .
وقد بالغ ابن الجوزي فحكم عليه بالوضع وأورده من طريق ابن مسعود وجابر في الموضوعات ، وكذلك فعل الصاغاني ، فأورده في الموضوعات (3) .
ولكن تعقبهما العلماء على هذا الحكم .
فقال العلائي:"والذي يظهر أن هذا الحديث يقارب درجة الحسن ، ولا ينتهي إليه ، بل فيه ضعف محتمل ، فأما أن يكون موضوعًا فلا" (4) .
وقال الألباني:"وجملة القول أن الحديث ضعيف ، ليس في شيء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه في تقويته ، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعًا كما زعم ابن الجوزي" (5) .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن عاصم ابن يحيى الكاتب ، ثنا عبدالرحمن بن القاسم القطان الكوفي ، ثنا الحارث بن عمران الجعفري ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل بين الركن والمقام أو الباب والمقام وهو يدعو يقول: اللهم اغفر لفلان بن فلان"."
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ما هذا"؟ .
فقال:"رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام".
فقال:"ارجع فقد غفر لصاحبك".
كذا رواه عبد الرحمن ، عن الحارث ، عن محمد عن جابر.
(1) ينظر:تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري 4/89 ت 3292، الضعفاء الصغير 1/86 ت 266 ، سؤالات البرذعي لأبي زرعة 1/397، الجرح والتعديل 6/287 ت 1595.
(2) تنقيح التحقيق 2/165.
(3) الموضوعات رقم 66.
(4) النقد الصحيح ص 34.
(5) إرواء الغليل 3/220.