الأول: يرويه فضيل بن غزوان ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه مغيرة بن مقسم ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في أحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن الوجه الأول مخرج في صحيح مسلم .
أن مغيرة بن مقسم قد وهم في هذا الحديث ، فحديث أبي سعيد الخدري يروى من غير هذا الوجه ، فلعله دخل عليه حديث في حديث.
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.
أما حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - فيروى عنه من طرق ثلاث:-
الطريق الأول:
روى الإمام مالك ، عن نافع ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا (1) بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض،ولا تبيعوا منها شيئًا غائبًا بناجز."
الموطأ ، كتاب: البيوع ، باب ( 16 ) بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا ص 491 ح ( 28 ) ، ورواه البخاري في صحيحه ، كتاب: البيوع ، باب ( 78 ) : بيع الفضة بالفضة 22/108 ح ( 2177 ) ، ومسلم في صحيحه ، كتاب: المساقاة ، باب ( 14 ) : الربا ، 1208ح ( 1584 / 75 ) ، من طريق مالك به.
الطريق الثاني:
رواه مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن مثلًا بمثل سواء بسواء .
كتاب: المساقاة ، باب ( 14 ) : الربا 3/1209 ح ( 1584 / 77 ) .
الطريق الثالث:
(1) لا تشفوا: أي: لا تفضّلوا ، النهاية في غريب الحديث 2/486.