فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن سعد:"كان ثقة ، وبعض الناس يستنكر حديثه"، وقال أبو زرعة ، والنسائي ، والذهبي ، وابن حجر:"ثقة"، مات سنة ثماني عشرة ومائة (1) .
(( النظر في الاختلاف ) )
من تخريج الحديث يتبين أن قد اختلف عن جبير بن نفير من وجهين:
الأول: رواه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -، وأنه لقي شداد بن أوس - رضي الله عنه -.
الثاني: رواه عبد الرحمن بن جبير ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وأنه لقي عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
وبعد النظر في أحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
1-أن الوجه الأول أقوى سندًا إلى جبير بن نفير .
2-أن الوجه الثاني لا يعرف إلا من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح الجهني ؛ وهو: صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة (2) ؛ فالوهم في رواية الحديث بالوجه الثاني منه وليس من عبد الرحمن بن جبير بن نفير ولا من الراوي عنه معاوية بن صالح ، وفيه دليل على عدم ضبطه للحديث حيث روى الحديث بالوجهين .
2-أن عبد الله الجهني قد توبع من اثنين من الثقات عبد الله بن وهب ، ويحيى بن عبد الله بن بكير على روايته للحديث بالوجه الأول ؛ كما في روايته عن الليث بن سعد ، ولم يتابع على الوجه الثاني .
قال ابن رجب الحنبلي: وقد قيل:"إن رواية النسائي أرجح" (3) ، والرواية التي أخرجها النسائي على الوجه الأول وهي من رواية جبير بن نفير ،عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - .
(1) ينظر:الطبقات الكبرى 7/455 ، الحرج والتعديل 5/ 221ت1041 ، تهذيب الكمال 17/26 ت 3782 ، الكاشف 2/142 ت 3205 ، تقريب التهذيب ص 573 ت 3851.
(2) تقريب التهذيب ص 515 ت 3409.
(3) الذل والانكسار للعزيز الجبار ص 43.