الصفحة 670 من 1117

ويعارض هذا الترجيح ما ذهب إليه الحاكم من تصحيح الوجهين فقال رحمه الله:"ولعل متوهمًا أن جبير بن نفير رواه مرة عن عوف بن مالك الأشجعي ، ومرة عن أبي الدرداء فيصير به الحديث معلولًا ، وليس كذلك فإن رواة الإسنادين جميعًا ثقات وجبير بن نفير الحضرمي من أكابر تابعي الشام فإذا صح الحديث عنه بالإسنادين جميعًا فقد ظهر أنه سمعه من الصحابيين جميعًا ، والدليل الواضح على ما ذكرته أن الحديث قد روي بإسناد صحيح"

عن زياد بن لبيد الأنصاري الذي ذكر مراجعته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديثين" (1) ."

ويجاب عن هذا بأن الوجه الثاني تفرد به عبد الله بن صالح الجهني ، ومثله لا يحتمل التفرد ،كما عرف من حاله ، ولم يضبط روايته للحديث ، فكيف يصح حديثه من الوجه الثاني .

(( الحكم على الحديث ) )

سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسناد الإمام النسائي:قال رحمه الله: أنبأ الربيع بن سليمان ، قال: حدثنا عبد الله بن وهب ، قال:سمعت الليث بن سعد ، يقول: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نصير قال: حدثني عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -.

الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ، أبو محمد الأزدي ، [ د س ] .

روى عن: عبد الله بن وهب ، وعبد الله الحميدي ، وأصبغ بن الفرج.

روى عنه: أبو داود ، والنسائي ، وأبو جعفر الطحاوي.

قال النسائي:"لا بأس به"، وقال أبو سعيد بن يونس ، وأبو بكر البغدادي ، والذهبي ،وابن حجر:"ثقة". ، مات سنة ست وخمسين ومائتين (2) .

عبد الله بن وهب القرشي .

ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 31 ) .

الليث بن سعد الفهمي [ ع ] (3) .

(1) المستدرك 1/99.

(2) ينظر: تهذيب الكمال 9/86 ت 1863 ، الكاشف 1/236 ت 1546 ، تهذيب التهذيب 3/245 ، تقريب التهذيب ص 320 ت 1903.

(3) الفهمي: بالفتح والسكون نسبة إلى فهم بطن من قيس بن عيلان ، الأنساب 4/413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت