الصفحة 727 من 1117

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الأوزاعي من أربعة أوجه:-

الأول: يرويه محمد بن كثير المصيصي،عن الأوزاعي ،عن حسان عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - .

الثاني: يرويه يحيى بن حمزة الحضرمي ، والوليد بن مسلم ، وعفيف بن سالم ثلاثتهم عن الأوزاعي ،عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: يرويه بشر بن بكر التنيسي ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - .

الرابع: يرويه محمد بن مصعب القرقساني ، عن الأوزاعي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:

1-أن الوجه الثاني من رواية الأرجح عددًا ، فقد رواه من هذا الوجه ثلاثة ، وفيهم الوليد بن مسلم ، وهو من أوثق أصحاب الأوزاعي (1) والمخالفون لهم في كل وجه من الأوجه الثلاثة الأخرى راوٍ واحد .

2-أن الوجه الثاني مخرج في صحيح مسلم.

(( الحكم على الحديث ) )

الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم .

قال أبو نعيم رحمه الله:

حدثنا حبيب بن الحسن ، وعبدالله بن محمد بن جعفر ، قالا: ثنا عمر بن الحسن ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ، ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ، حدثني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية قال: سمعت أبا كبشة يقول: سمعت عمرو بن العاص ، يقول سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تنظروا في صغر الذنوب ولكن انظروا على من اجترأتم".

(1) قال مروان بن محمد:"إذا كتبت حديث الأوزاعي عن الوليد بن مسلم فما تبالي من فاتك"، وقدمه الإمام أحمد على محمد بن مصعب القرقساني رواي الوجه الرابع في الرواية عن الأوزاعي ، شرح علل الترمذي لابن رجب 2/549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت