الصفحة 730 من 1117

وقال النسائي:"الوليد بن مزيد أحب إلينا في الأوزاعي من الوليد بن مسلم ، لا يخطىء ، ولا يدلس"، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، مات سنة سبع ومائتين (1) .

(( دراسة الاختلاف ) )

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الأوزاعي من وجهين:-

الأول: رواه محمد بن إسحاق العكاشي ، عن الأوزاعي ،عن حسان بن عطية ، عن أبي كبشة ، عن عمرو بن العاص ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: رواه عبد الله بن المبارك ، والوليد بن مسلم ، ومحمد بن كثير العبدي ، والوليد بن مزيد العذري أربعتهم عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد من قوله .

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح وذلك لأن هذا الوجه من رواية الأرجح صفةً وعددًا ، فقد راوه عن المدار بهذا الوجه أربعة من الثقات ، وفيهم الوليد بن مزيد من أوثق أصحاب الأوزاعي ، والمخالف لهم في الوجه الأول راوٍ واحد متهم كذاب.

قال العقيلي:"وإنما يروى هذا عن بلال بن سعد من قوله" (2) ، وقال أبو نعيم:"ومشهوره من قبل بلال بن سعد" (3) .

(( الحكم على الحديث ) )

سأدرس الحديث من الوجه المرجح بإسناد الإمام عبد الله بن المبارك .

قال رحمه الله: أخبرنا الأوزاعي ، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر ………… الحديث .

الأوزاعي ، عبد الرحمن بن عمرو .

ثقة ، إمام ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 66 ) .

الحديث مقطوعٌ صحيح .

قال أبو نعيم رحمه الله:

(1) ينظر: الثقات لابن حبان 9/224 ، تهذيب الكمال 31/ 81 ت ( 6735 ) ، تقريب التهذيب ص 1041 ت ( 7504 ) .

(2) الضعفاء الكبير 3/431.

(3) حلية الأولياء 6/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت