قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على مالك بن أنس:"و الصحيح عن الزهري ، عن سالم عن أبيه" (1) ، وقال ابن عبد البر:"هكذا روى هذا الحديث كل من رواه عن مالك فيما علمت في الموطأ وغيره بهذا الإسناد إلا رواية جاءت عن أبي مصعب الزهري وعبدالله بن يوسف التنيسي (2) مرسلة والصحيح عندنا ما في إسناده الإيصال" (3) .
أما الوجه الثاني المرسل فلعله من تصرف الإمام مالك ، فلا يعل به الوجه الموصول ، قال الدارقطني:"روى مالك في الموطأ عن الزهري عن سالم مرسلًا ، ورواه في غير الموطأ متصلًا عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر" (4) ، وكذلك كان يفعل من روى عنه أبو مصعب الزهري و القعنبي ، فراوي الموطأ عن أبي مصعب ، والذي رواه عنه خارج الموطأ هو راوٍ واحد أبو حفص إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي (5) .
(1) العلل 4/56/أ.
(2) لعل هذا سبق قلم من الحافظ ابن عبد البر ، فالتنيسي يرويه على وجه واحد كما قال الدارقطني في أحاديث الموطأ ص 12 ، ولم يذكر بأنه قد اختلف عليه عن مالك ، العلل 4/أ/56 ، ولعله أراد عبد الله القعنبي ، فقال عبد الله التنيسي.
(3) التمهيد 9/233.
(4) الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ص 59 ح 13.
(5) قال السهمي للدارقطني:"إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، روى عن أبي مصعب عن مالك الموطأ ، فقال: سمعت القاضي محمد بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان يقول: رأيت على كتاب الموطأ المسموع من أبي مصعب الزهري ، عن مالك رأيت السماع على ظهره سماعًا قديمًا ، صحيحًا"، وقال الذهبي:"الأمير المسند الصدوق"وقال:"لابأس به إن شاء الله"، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
ينظر: ، سؤالات السهمي ص 167 ت 182، سير أعلام النبلاء 15/71 ، ، ميزان الاعتدال 1/77ت212.