الصفحة 854 من 1117

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثالث هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:

أن رواة الوجه الثالث يفضلون رواة الأوجه الأخرى صفة وعددًا ، فقد رواه بهذا الوجه عن سفيان ثلاثة وهم من الطبقة العليا من أصحاب سفيان الثوري ، بينما رواة الوجهين الأول ، والثاني لم يبلغوا مرتبتهم في الحفظ ، والمعرفة بحديث سفيان الثوري.

أن رواية الوجه الأول جاءت بالشك ، والرواية الجازمة بالوجه الثالث مقدمة عليها.

أن حديث الأعمش عن أبي هريرة خطأ ، والوجه الراجح عنه يوافق حديث سفيان ، عن جابر وإن اختلفا في الواسطة إلى الصحابي .

(( الحكم على الحديث ) )

سأدرس الحديث بالوجه المرجح بإسناد الإمام أحمد قال رحمه الله: حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن إبليس قد أيس. أبو نعيم: الفضل بن دكين.

ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 2 ) .

سفيان الثوري.

ثقة ، إمام ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .

أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس.

صدوق ، مدلس ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .

جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - .

صحابي .

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد حسن ، لأن أبا الزبير صدوق ، وقد أمن تدليسه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - ، وذلك بتصريحه بالسماع عن جابر كما في الحديث من طريق ابن جريج عند الإمام أحمد.

والحديث أخرجه الإمام مسلم من طريق أبي سفيان: طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - ، فيرتقي الحديث من طريق أبي الزبير إلى الصحيح.

قال أبو نعيم رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت