الصفحة 859 من 1117

ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال:"ربما أغرب" (1) .

(( دراسة الاختلاف ) )

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عنه سفيان الثوري من أربعة أوجه:

الأول:يرويه أبو نعيم: الفضل بن دكين ، وأبو عامر العقدي ، ومحمد بن كثير ، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ، ، عن الأعمش ،عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مرفوعًا.

الثاني: يرويه أبو داود الطيالسي ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

الثالث: يرويه مهران بن أبي عامر ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الرابع: يرويه أبو حذيفة: موسى بن مسعود النهدي ، وعاصم بن يزيد ، كلاهما ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشك في رفعه أو وقفه.

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يمكن القول بتصحيح الوجهين الأول والثاني ، وورود الحديث بالوجهين المرفوع والموقوف هو من تصرف الأعمش حيث كان يتصرف في رواية الحديث فيرويه مرة مرفوعًا ومرة أخرى موقوفًا ، والمتابعات لسفيان الثوري بروايته عن الأعمش بالوجهين تؤيد ذلك ، قال الدارقطني: وحديث أبي وائل عن عبد الله صحيح ويشبه أي يكون الأعمش كان يرفعه مرة ويقفه أخرى والله أعلم" (2) ، أما الوجه الثالث فمردود إذ خالف راويه الضعيف _ مهران بن أبي عامر - الثقات عن سفيان الثوري ، والراوي عنه كذلك ضعيف ."

أما الوجه الرابع عن سفيان بروايته على الشك فهذا من الرواة عن سفيان الثوري نتيجة لوروده عنه عن الأعمش مرة مرفوعًا ومرة موقوفًا.

الحكم على الحديث:

(1) ينظر: الجرح والتعديل 6/352 ت 1941 ، الثقات 8/506 .

(2) العلل 5/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت