وقال النووي رحمه الله:"فِيهِ:هِجْرَان أَهْل الْبِدَع وَالْفُسُوق وَمُنَابِذِي السُّنَّة مَعَ الْعِلْم.وَأَنَّهُ يَجُوز هِجْرَانه دَائِمًا،وَالنَّهْي عَنْ الْهِجْرَان فَوْق ثَلَاثَة أَيَّام إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ هَجَرَ لِحَظّ نَفْسه وَمَعَايِش الدُّنْيَا،وَأَمَّا أَهْل الْبِدَع وَنَحْوهمْ فَهِجْرَانهمْ دَائِمًا،وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا يُؤَيِّدهُ مَعَ نَظَائِر لَهُ كَحَدِيثِ كَعْب بْن مَالِك وَغَيْره" [1]
وهو عبارة عن شدة في القول يفعله المربي لمن لا يقبل النصح. فعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَنَّهُ خَرَجَ فِى جَنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا خُرُوجًا عَلَى دَوَابِّهِمْ رُكْبَانًا فَقَالَ لَهُمْ ثَوْبَانُ:أَلاَ تَسْتَحْيُونَ،مَلاَئِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ رُكْبَانٌ." [2] "
وعَنْ ثَوْبَانَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا عَلَى الدَّوَابِّ فَقَالَ أَلاَ تَسْتَحْيُونَ ؟ مَلاَئِكَةُ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ رُكُوبٌ عَلَى ظُهُوَرِ الدَّوَابِّ. [3]
وعن عَوْنَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ،أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ،"لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغَوْطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ،قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى:يَا أَهْلَ دِمَشْقَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:أَلَا"
(1) - شرح النووي على مسلم - (6 / 444)
(2) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (4 / 23) (7103) فيه ضعف
(3) - مسند الشاميين 360 - (1 / 273) (476) حسن