الصفحة 72 من 81

المبحث الثالث

تضمين المعلم إذا تجاوز الحدَّ في العقوبة

أولا- جواز الضَّرْبِ لِلتَّعْلِيمِ:

لِلْمُعَلِّمِ ضَرْبُ الصَّبِيِّ الَّذِي يَتَعَلَّمُ عِنْدَهُ لِلتَّأْدِيبِ [1] .

وَبِتَتَبُّعِ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُقَيِّدُونَ حَقَّ الْمُعَلِّمِ فِي ضَرْبِ الصَّبِيِّ الْمُتَعَلِّمِ بِقُيُودٍ مِنْهَا:

أ - أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ مُعْتَادًا لِلتَّعْلِيمِ كَمًّا وَكَيْفًا وَمَحَلًّا،يَعْلَمُ الْمُعَلَّمُ الأَْمْنَ مِنْهُ،وَيَكُونُ ضَرْبُهُ بِالْيَدِ لاَ بِالْعَصَا،وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجَاوِزَ الثَّلاَثَ.

ب - أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ،لأَِنَّ الضَّرْبَ عِنْدَ التَّعْلِيمِ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ،وَإِنَّمَا الضَّرْبُ عِنْدَ سُوءِ الأَْدَبِ،فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ التَّعْلِيمِ فِي شَيْءٍ،وَتَسْلِيمُ الْوَلِيِّ صَبِيَّهُ إِلَى الْمُعَلِّمِ لِتَعْلِيمِهِ لاَ يُثْبِتُ الإِْذْنَ فِي الضَّرْبِ،فَلِهَذَا لَيْسَ لَهُ الضَّرْبُ،إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِيهِ نَصًّا .وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلُهُمْ:الإِْجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ مُطَّرِدٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ بِدُونِ إِذْنِ الْوَلِيِّ [2] .

(1) - مواهب الجليل 2 / 472 ، ومغني المحتاج 4 / 193 نشر دار إحياء التراث العربي ، والمغني لابن قدامة 5 / 537 ط الرياض ، وابن عابدين 5 / 363 .

(2) - المبسوط للسرخسي 16 / 13 ، وابن عابدين 5 / 363 ، وبدائع الصنائع 7 / 305 ، ومغني المحتاج 4 / 193 ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية 10 / 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت